الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
269
كتاب الأربعين
الطير . ومنها : قوله فيها : فصبرت وفي العين قذى ( 1 ) ، وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا . ومنها : قوله فيها : فواعجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لاخر بعد وفاته . ومنها : قوله : فصيرها في حوزة خشناء ، يغلظ كلمها ، ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ان أشنق لها خرم ، وان أسلس لها تقحم . ومنها : قوله : فصبرت على طول المدة ، وشدة المحنة ، حتى مضى لسبيله ، فجعلها في ستة زعم أني أحدهم ، فيا لله وللشورى ، متى اعترض الريب في مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر . ومنها : قوله : فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الاخر لصهره مع هن وهن ، حتى قام ثالث القوم . ومنها : قوله : ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها . ومنها : قوله : أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء ألا يقاروا على كظة ظالم ، ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أولها ، ولألفيتم دنياكم عندي أهون من عفطة عنز . أقول : وهذه الخطبة من مشهورات خطبه ، لا يشك فيها الا مكابر قليل البضاعة . ومن مخذولي العامة وجهالهم من أنكر انتساب هذه الخطبة له ( عليه السلام ) ، وكأنه لما وجد فيها الطعن العظيم على أئمتهم الطواغيت الثلاثة .
--> ( 1 ) القذى ما يقع في العين فيؤذيها كلغبار ونحوه . والشجى ما ينشب في الحلق من عظم ونحوه ( منه ) .